الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
96
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « الكريم عز وجل : هو الذي إذا وعد وفى ، وإذا أعطى زاد على منتهى الرجاء ، ولا يبالي كم أعطى ولمن أعطى . وإن وقعت حاجة إلى غيره لا يرضى ، وإذا جفى عاتب وما استقصى ، ولا يضيع من لاذ به والتجأ ، ويغنيه عن الوسائل والشفعاء » « 1 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الكريم جل جلاله : هو المعطي عباده ما سألوه منه » « 2 » . الشيخ أحمد سعد العقاد يقول : « الكريم جل جلاله : هو الذي يعطي بغير سؤال ، ولا يحوجك إلى وسائط ولا شفعاء في وصول النوال ، إذا قدر عفا ، ولا يؤاخذ الجفا » « 3 » . المفتي حسنين محمد مخلوف يقول : « الكريم جل جلاله : هو الذي لا يضيع من توسل إليه ، ولا يترك من التجأ إليه . وإذا أضيف الكرم إلى الله تعالى ، فهو اسم لكمال إحسانه وإنعامه ، يبتدئ بالنعمة من غير استيجاب ، ويتبرع بالإحسان من غير سؤال ، ويعفو عن السيئات ، ويغفر الذنوب ويخفي العيوب ، ويكافئ بالثواب الجزيل على العمل القليل » « 4 » . ثانيا : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « الكريم : فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان متحققا به متصفا بصفات الكرم ظاهرا وباطنا ذاتا وصفات وأفعالا ، والدليل على ذلك أن الله تعالى سماه به فقال تعالى : إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ « 5 » » « 6 » .
--> ( 1 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 105 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 323 . ( 3 ) - الشيخ أحمد سعد العقاد الأنوار القدسية في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية ص 184 . ( 4 ) - حسنين محمد مخلوف أسماء الله الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها ص 59 58 . ( 5 ) - الحاقة : 40 . ( 6 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 1 ص 265 .